من الوعي إلى الاستجابة.. مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان يعززان قدرات شباب الأطباء لمواجهة العنف

من الوعي إلى الاستجابة.. مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان يعززان قدرات شباب الأطباء لمواجهة العنف
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور القطاع الصحي في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تواصل مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد المصري لطلاب الطب، العمل على بناء قدرات شباب الأطباء والكوادر الطبية، بما يسهم في تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا وإنسانية واستجابة لاحتياجات النساء والفتيات.
انطلقت ورشة العمل من رؤية أساسية تؤكد أن وراء كل قصة عنف امرأة أو فتاة تستحق أن تُسمع، وأن تُصدق، وأن تحصل على الحماية والدعم، وأن التعامل مع حالات العنف لا ينبغي أن يتوقف عند تقديم الرعاية الطبية، وإنما يمتد إلى فهم التجربة التي تمر بها الناجية والتعامل معها بما يحفظ كرامتها وخصوصيتها وسلامتها.
وشهدت الورشة مشاركة شباب الأطباء والكوادر الطبية في جلسات تدريبية هدفت إلى تعزيز معارفهم ومهاراتهم في التعامل مع قضايا العنف ضد النساء والفتيات، والتعرف على احتياجات الناجيات، إلى جانب مناقشة الدور الذي يمكن أن يؤديه مقدمو الخدمات الصحية في توفير استجابة مهنية وآمنة تراعي الأبعاد الإنسانية والنفسية والاجتماعية للعنف.
وأكدت الفاعليات أن الوعي الطبي لا يقتصر على علاج الجسد، بل يمتد إلى حماية الإنسان وكرامته، خاصة أن المنشآت والخدمات الصحية قد تمثل في كثير من الحالات نقطة اتصال أساسية بين الناجية ومنظومة الحماية والدعم.
كما ركزت الورشة على أهمية امتلاك الكوادر الطبية للمعرفة الصحيحة والمهارات اللازمة للاستماع دون إصدار أحكام، واحترام خصوصية النساء والفتيات، والتعامل مع احتياجاتهن بمهنية وحساسية، بما يعزز فرص حصولهن على الرعاية والدعم والخدمات المناسبة.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية مشتركة بين مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة وصندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد المصري لطلاب الطب، تستهدف بناء كوادر طبية أكثر وعيًا بقضايا العنف ضد النساء والفتيات، بما ينعكس على جودة الخدمات الصحية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات النساء والفتيات.
وتؤكد مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة أن الاستثمار في المعرفة والمهارات لدى شباب الأطباء والكوادر الصحية يمثل خطوة أساسية نحو بناء منظومة صحية أكثر إنسانية، يكون فيها مقدم الخدمة الصحية قادرًا على رؤية الإنسان خلف الحالة، وفهم ما تمر به الناجية، وتقديم الدعم الذي قد يصنع فارقًا حقيقيًا في حياتها.
