حوار مع المستشار الضريبي أ/سامح المصري تاسيس الشركات في ضوء المحاسب القانوني

حوار مع المستشار الضريبي

أ/سامح المصري

تاسيس الشركات في ضوء المحاسب القانوني

90% من الشركات تنهار بسبب خطأ في التأسيس.. والمحاسب القانوني هو شريك النجاح وليس مجرد “مخلص أوراق”

في حوار خاص، يكشف المستشار الضريبي سامح المصري عن الأخطاء القاتلة التي يقع فيها رواد الأعمال عند تأسيس شركاتهم في مصر، ولماذا يجب أن يبدأ أي مشروع من مكتب المحاسب القانوني قبل المحامي.

في البداية.. لماذا تقول أن تأسيس الشركة لا يبدأ عند المحامي فقط؟

المستشار الضريبي سامح المصري: لأن هناك مفهوم خاطئ منتشر. الناس تعتقد أن التأسيس هو سجل تجاري وبطاقة ضريبية. المحامي بالفعل يؤسس لك الكيان قانوناً، وهذا مهم، لكن المحاسب القانوني هو من يؤسس لك الكيان مالياً واستراتيجياً. هو الوحيد المخول قانوناً في القانون المصري باعتماد ميزانيات شركات الأموال أمام هيئة الاستثمار والضرائب والبنوك. بدون ختمه، أنت غير موجود في نظر البنوك والمستثمرين.

ما هو الفرق الجوهري بين تفكير المحامي والمحاسب القانوني؟

المستشار الضريبي سامح المصري: المحامي يسأل: هل العقد قانوني ويحمينا من القضايا؟ بينما المحاسب القانوني يسأل: هل هذا العقد مربح ضريبياً؟ وهل يحمينا من الإفلاس والغرامات؟

سأعطيك مثالاً واقعياً: شابان أرادا تأسيس شركة برمجة. لو ذهبا للمحامي فقط، كان سيؤسس لهما شركة تضامن لأنها الأرخص. لو خسرت الشركة قضية بـ 500 ألف جنيه، سيتم الحجز على أملاكهما الشخصية. أنا كمحاسب قانوني، سأمنع هذا تماماً وسأوجههما لتأسيس شركة ذات مسئولية محدودة LLC، حيث مسئوليتهما محدودة برأس المال فقط. فرق رسوم بسيط أنقذ مستقبلهما.

ذكرت أن اختيار الشكل القانوني هو القرار الأهم.. لماذا؟

المستشار الضريبي سامح المصري: لأنه قرار لا يمكن تغييره بسهولة. كل شكل له تبعات ضريبية ومسؤولية مختلفة. نحن نسأل العميل 4 أسئلة: ما حجم المخاطرة في نشاطك؟ وكم عدد الشركاء؟ وما رأس مالك؟ وهل تخطط لدخول مستثمر أجنبي؟

بناءً عليها نحدد. المنشأة الفردية مسئوليتها غير محدودة وخطيرة. الـ LLC تبدأ من 1000 جنيه ومسئوليتها محدودة وهي أنسب لـ 80% من المشروعات الصغيرة والمتوسطة. شركة المساهمة تحتاج 250 ألف جنيه حد أدنى ولا أنصح بها إلا لو رأس مالك فوق 5 ملايين أو ستدخل البورصة.

ماذا عن نقطة التخطيط الضريبي.. كيف يوفر مئات الآلاف؟

المستشار الضريبي سامح المصري: هذه هي النقطة التي لا يعرفها الكثيرون. القانون المصري يمنحك نظامين للضرائب، والاختيار الخطأ يجعلك تدفع أضعاف ما يجب.

هناك قانون المشروعات الصغيرة 152 لسنة 2020. لو مبيعاتك أقل من 10 ملايين جنيه، تدفع ضريبة قطعية بسيطة جداً: لو بعت بـ 250 ألف تدفع 1000 جنيه فقط في السنة كلها، ولو بعت بـ 900 ألف تدفع 5000 جنيه فقط.

بينما في النظام العام ستدفع 22.5% من صافي الربح. يعني نفس الشركة التي تبيع بـ 900 ألف وتربح 100 ألف، ستدفع في النظام العام 22,500 جنيه، وفي قانون المشروعات 5000 جنيه فقط. أنت وفرت 17,500 جنيه بقرار واحد اتخذته في أول يوم. هذا دور المحاسب القانوني.

نقطة حماية الشركاء.. لماذا تفشل الشراكات في مصر؟

المستشار الضريبي سامح المصري: لأننا نعتمد على جملة “إحنا إخوات ومتفقين شفوياً”. 90% من الشركات العائلية تنهار لهذا السبب.

دوري كشريك تأسيس هو تحويل هذا الكلام إلى أرقام ملزمة في عقد الشركة. إذا دخل شريك بالمال وآخر بالمجهود، كيف توزع الأرباح؟ إذا أراد شريك الخروج بعد سنة والشركة أصبحت تساوي مليوناً، هل يأخذ ما دفعه فقط أم قيمته السوقية؟ ومن له حق التوقيع على سحب الأموال من البنك؟ هذه بنود مالية تحمي العلاقة قبل أن تبدأ المشاكل.

وماذا عن التمويل البنكي؟

المستشار الضريبي سامح المصري: لا يوجد بنك في مصر سيعطيك قرضاً أو حتى ماكينة POS بدون ميزانية افتتاحية معتمدة من محاسب قانوني. البنوك تطلب ملف ائتماني كامل: دراسة جدوى مالية وميزانية افتتاحية وقوائم مالية.

المحاسب الشاطر يجهز لك هذا الملف من اليوم الأول، فيجعل شركتك “قابلة للفحص” و”قابلة للاستثمار”. المحامي يعطيك شهادة ميلاد للشركة، لكن المحاسب هو من يعطيها القدرة على أن تعيش وتكبر.

رسالة أخيرة لرواد الأعمال؟

المستشار الضريبي سامح المصري: لا تبدأ بمنطق “نبدأ وبعدين ننظم”. الشركات لا تنهار بسبب ضعف المبيعات فقط، بل تنهار بسبب ضعف التأسيس. قبل أن تدفع أي رسوم، اجلس مع محاسب قانوني واسأله 3 أسئلة: ما الشكل القانوني الأنسب لي؟ وما أفضل نظام ضريبي لي في أول 3 سنوات؟ وما هي التزاماتي الشهرية تجاه الضرائب؟ إجابة هذه الأسئلة هي التي ستحمي شركتك قبل أن تبدأ.

كان معكم المستشار الضريبي

أ/سامح المصري المحاسب القانوني ومراقب حسابات شركات مساهمه بهيئه الرقابه الماليه والمصفي القضائي للاستفسار والاستشارات

واتساب فقط

01276565109

جريدة الملتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر مقالاتك هنا