د. أحمد صلاح رفقي: مؤسس “هندسة النظم الاجتماعية” ورائد حوكمة الذكاء الاصطناعي في عصر التحول الرقمي

د. أحمد صلاح رفقي: مؤسس “هندسة النظم الاجتماعية” ورائد حوكمة الذكاء الاصطناعي في عصر التحول الرقمي

في تقاطع نادر بين عالم الآلات الذكية وتعقيدات السلوك الإنساني، يبرز اسم الدكتور مهندس أحمد صلاح رفقي كعقلية مبتكرة لم تكتفِ بالمسارات الهندسية التقليدية. لقد أدرك مبكراً أن المشكلات المجتمعية والمؤسسية تتطلب منهجية دقيقة توازي دقة المعادلات الرياضية، مما دفعه لإرساء دعائم “هندسة النظم الاجتماعية”، ليتوج هذا المسار لاحقاً بدور طليعي في حوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل عالمنا اليوم.

هندسة النظم الاجتماعية: من الميكاترونيات إلى بناء الإنسان

استناداً إلى تكوينه الأكاديمي المتقدم في هندسة الميكاترونيات من المدرسة العليا للمهندسين بجامعة ليموج الفرنسية، لاحظ أحمد أن المبادئ التي تضمن كفاءة واستقرار الأنظمة الميكانيكية والبرمجية المعقدة، يمكن بل ويجب تطبيقها على المجتمعات والمؤسسات الكبرى.

من هنا، تبلور مفهوم “هندسة النظم الاجتماعية”؛ وهو ليس مجرد مصطلح نظري، بل منهجية تطبيقية مبتكرة تهدف إلى تفكيك الأزمات الاجتماعية والإدارية، وتحديد جذورها الهيكلية، ومن ثم إعادة تصميم حلول مستدامة كبديل للمعالجات السطحية المؤقتة. وقد وثّق رفقي أسس هذه المنهجية في كتابه الرائد “فن الممكن”، والذي قدم فيه تحليلاً استثنائياً يمزج بين صرامة هندسة النظم، والديناميكيات البشرية، مقدماً دليلاً استراتيجياً للتطوير الشخصي والمؤسسي.

الذكاء الاصطناعي: محاكاة الواقع وتدريب العقول الرقمية

لم يتوقف طموح رفقي عند هندسة النظم البشرية، بل امتد لتوظيف أحدث التقنيات لخدمة هذه النظم. بصفته خبير نطاق أول (Senior Domain Expert) في برامج أبحاث الذكاء الاصطناعي، انخرط أحمد في مشاريع فائقة التعقيد. وتركزت مساهماته في بناء وتطوير مهام محاكاة ديناميكا الموائع الحسابية (CFD) باستخدام بيئات هندسية متقدمة مثل OpenFOAM، وذلك بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي على فهم وحل المشكلات الفيزيائية والهندسية بدقة متناهية.

حوكمة الذكاء الاصطناعي: حماية النظم الاجتماعية في المستقبل

مع تغلغل الذكاء الاصطناعي في صميم نسيجنا الاجتماعي والاقتصادي، أدرك د. أحمد بفضل حسه الهندسي الاستراتيجي أن التحدي القادم ليس تقنياً فحسب، بل هو تحدٍ تشريعي وأخلاقي في المقام الأول. فالأنظمة الاجتماعية الذكية التي يسعى لتأسيسها لن تكتمل دون إطار رقابي يحميها.

لذا، اتجه رفقي بقوة نحو ريادة “حوكمة الذكاء الاصطناعي”، متوجاً جهوده بالتحضير لنيل شهادة الخبير الاحترافي في حوكمة الذكاء الاصطناعي (IAPP AIGP) المرموقة عالمياً. يهدف من خلال هذا التوجه إلى ضمان تطوير واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشفافية، وعدالة، ومسؤولية، وبما يتوافق مع أهداف التنمية المجتمعية. هذا المزيج الفريد يجعله حلقة الوصل المثالية بين مختبرات تطوير النماذج الذكية، وبين غرف صناعة القرارات الاستراتيجية التي تضع الأطر الرقابية للتكنولوجيا.

الرؤية الشاملة

يمثل الدكتور مهندس أحمد صلاح رفقي نموذجاً استثنائياً لمهندس المستقبل؛ فهو لا يقتصر على بناء الأنظمة التكنولوجية، بل يصمم هياكل اجتماعية مرنة، ويحرس تطورها التقني عبر حوكمة رشيدة للذكاء الاصطناعي. من خلال ربطه العبقري بين “هندسة النظم الاجتماعية” و”حوكمة الذكاء الاصطناعي”، يضع رفقي خارطة طريق آمنة ومبتكرة لمستقبل تتكامل فيه التكنولوجيا مع الإنسان من أجل مجتمع أكثر استدامة وتطوراً.

#هندسة_النظم_الاجتماعية

جريدة الملتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انشر مقالاتك هنا